ابن إدريس الحلي
133
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
خلاف بين أصحابنا ، وإنّما أورد شيخنا مقالة المخالفين . وقال في هذا الكتاب أيضاً : إذا ضرب بطن أمة ، فألقت جنيناً مملوكاً ففيه عشر قيمة أمه ذكراً كان أو أنثى ، وعند قوم غرة تامة مثل جنين الحرّة ، وهذا الذي رواه أصحابنا ( 1 ) ، هذا آخر كلامه رحمه الله . قال محمّد بن إدريس رحمه الله مصنّف هذا الكتاب : هاهنا يحسن قول اقلب تصب ، بل رواية أصحابنا ما قدمه رحمه الله ، وقد قدّمنا بيان ذلك ، وهو أنّ لكل يوم ديناراً إلى أن يصل إلى الدّية المقدّرة ، ثمّ تلجه الروح وفيه الدّية كاملة . وقد روي : انّه إذا قتلت المرأة وهي حامل متمّ ، ومات الولد في بطنها ولا يعلم أذكر هو أم أنثى ، حكم فيه بديتها كاملة مع التراضي ، وفي ولدها بنصف ديّة الرجل ونصف ديّة المرأة ( 2 ) . والأولى استعمال القرعة في ذلك ، هل هو ذكر أم أنثى ؟ لأنّ القرعة مجمع عليها في كلّ أمر مشكل ، وهذا من ذاك ، هذا إذا تحقق حياته في بطنها وعلم . وروى محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن سليمان بن صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في النطفة عشرون ديناراً ، وفي العلقة أربعون ديناراً ، وفي المضغة ستون ديناراً ، وفي العظم ثمانون ديناراً ، فإذا كسي اللحم مائة دينار ، ثمّ هي مائة دينار حتى يستهلّ ، فإذا استهل فالدية كاملة . والرواية الأولى رواها عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ،
--> ( 1 ) - المبسوط 7 : 205 . ( 2 ) - قارن النهاية : 778 .